علم الدين السخاوي

886

جمال القرّاء وكمال الإقراء

وهذا تهديد ووعيد غير منسوخ بها . وقوله تعالى إِنَّ هذِهِ تَذْكِرَةٌ فَمَنْ شاءَ اتَّخَذَ إِلى رَبِّهِ سَبِيلًا « 1 » . قالوا : نسخ ذلك بقوله سبحانه وَما تَشاؤُنَ إِلَّا أَنْ يَشاءَ اللَّهُ * « 2 » « 3 » . وقد تقدّم ذكره « 4 » والقول في إبطاله « 5 » .

--> ( 1 ) المزمل ( 19 ) . ( 2 ) الإنسان ( 30 ) والتكوير ( 29 ) . ( 3 ) حكاه ابن حزم في الناسخ والمنسوخ ، قال : وقيل : نسخت بآية السيف اه ( ص 63 ) وابن سلامة ( ص 318 ) . وقال ابن البارزي والفيروزآبادي : نسخت بآية السيف اه . ناسخ القرآن العزيز ومنسوخه ( ص 55 ) وبصائر ذوي التمييز ( 1 / 487 ) وقد رد ابن الجوزي القول بالنسخ هنا وفنده بقوله : زعم بعض من لا فهم له أنها نسخت بقوله وَما تَشاؤُنَ إِلَّا أَنْ يَشاءَ اللَّهُ * وليس هذا بكلام من يدري ما يقول ، لأن الآية الأولى أثبتت للإنسان مشيئة ، والآية الثانية أثبتت أنه لا يشاء حتى يشاء اللّه وكيف يتصور النسخ ؟ . اه نواسخ القرآن ( ص 500 ) وراجع النسخ في القرآن ( 1 / 475 ) . ( 4 ) في ظق : وقد تقدّم ذكره أن الكلام والقول في إبطاله . حيث أدرج كلمة ( أن الكلام ) ولا معنى لها . ( 5 ) ويكفي في رد هذا وإبطاله قول ابن الجوزي المتقدم قريبا . وقد سبق للمصنف كلام حول هذا أثناء مناقشته لدعوى النسخ في قوله تعالى فَمَنْ شاءَ فَلْيُؤْمِنْ وَمَنْ شاءَ فَلْيَكْفُرْ الآية ( 29 ) من سورة الكهف ( ص 755 ) .